الشيخ الطوسي

298

التبيان في تفسير القرآن

يدعون عنتر والرماح كأنها * أشطان بئر في لبان الأدهم ( 1 ) اي يقولون يا عنتر ، وقيل تقدر اللام التأخر ، وإن كانت متقدمة . والمعنى يدعو من لضره أقرب من نفعه . وقوله " لبئس المولى ولبئس العشير " فالمولى هو الولي ، وهو الناصر الذي يولي غيره نصرته إلا أنها نصرة سوء ، والعشير الصاحب المعاشر أي المخالط - في قول ابن زيد - وقال الحسن : المولى - ههنا - الولي . وقيل : ابن العم اي بئس القوم لبني عمهم بما يدعونهم إليه من الضلال . وقيل : اللام لام اليمين ، والتقدير يدعو وعزتي لمن ضره أقرب من نفعه . ثم اخبر تعالى انه " يدخل الذين آمنوا " بالله وأقروا بوحدانيته وصدقوا رسله " وعملوا " الاعمال " الصالحات " التي أمرهم بها " جنات " أي بساتين " تجري من تحتها الأنهار ان الله يفعل ما يريد " من ذلك لا اعتراض عليه في ذلك . ثم قال " من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظرها يذهبن كيده ما يغيظ " فالهاء في قوله " ينصره الله " قال ابن عباس وقتادة : عائدة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، والمعنى من كان يظن أن الله لا ينصر نبيه ولا يعينه على عدوه ، ويظهر دينه فليمت غيظا . والنصرة المعونة - في قول قتادة - وقال مجاهد والضحاك : أن الكناية عائدة إلى ( من ) والمعنى إن من ظن أن لا ينصره الله . وقال ابن عباس : النصرة - ههنا - الرزق . والمعنى من ظن أن الله تعالى لا يرزقه ، والعرب تقول : من ينصرني نصره الله أي من يعطيني أعطاه الله . وقال الفقعسي :

--> ( 1 ) ديوانه ( دار بيروت ) 29 من معلقته